راي تيوبإسلامياتفتوى حكم زكاة الحليِّ و الصيغة و طريقة اخراجها - كيفية اخراج زكاة الصيغة و الذهب
 
الاسم : raitube الرصيد : 92,124 DA

 

راي تيوب يقترح عليكم فتوى حكم زكاة الحليِّ و الصيغة و طريقة اخراجها - كيفية اخراج زكاة الصيغة و الذهب ( الحلي )

السؤال: هل تجب الزكاة في الحليِّ؟ وكيف يتمُّ إخراجها هل بالقيمة أم بالوزن؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب: الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَن أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:

فلا خلافَ بين أهل العلم في أنَّ الحُليَّ الحرام -وهو ما حُرِّم استعماله واتخاذه من الذهب والفضة كالأواني الذهبية والفضِّية، والمجامر والملاعق وما يقتنيه الرجال من حليٍّ حرَّمه الشرعُ عليهم- فإنَّ الزكاة تجب فيها.

وإنَّما الخلاف في حليِّ الذهب والفضّة للنساء، ومن أسبابه أنَّ مَن اعتبر المادةَ التي صُنعت منها الحليُّ، وهي نفس المعدن الذي وجبت فيه الزكاة بالإجماع؛ أوجب الزكاةَ في الحلي كما أوجبها في النقد، ومَنْ نَظَرَ إليها باعتبار الصناعة والصياغة فأشبهت بالصناعة عمومَ المتاع الذي يُقتنى لإشباع الحاجيات الشخصية -وهي ليست من الأموال النامية أو قابلة للنَّماء والاستغلال كالأثاث والثياب التي لا تجب فيها الزكاة إجماعًا-؛ نفى الزكاةَ في الحلي بهذا الاعتبار.

والظاهر أنَّ مَنِ اعتبر المادَّة التي صُنِعت منها الحُلي أَوْلَى في تقريرِ وجوبِ الزكاة فيها، ويشهد لذلك عمومُ الآيات والأحاديثِ الشاملةِ لها والآمرة بالزكاة، منها: قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [التوبة: ٣٤]، وفي الحديث: «مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلاَ فِضَّةٍ لاَ يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلاَّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ..»(١)، وقد اتفق العلماء على أنَّ المراد بالكنز المذكور في النصوص هو: كلُّ ما وجبت فيه الزكاةُ ولم تؤدَّ زكاتُه، فعن أُمِّ سلمةَ رضي الله عنها قالت: «كُنْتُ أَلْبَسُ أَوْضَاحًا(٢) مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَكَنْزٌ هُوَ؟ فَقَالَ: مَا بَلَغَ أَنْ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ فَزُكِّيَ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ»(٣).

فالحاصل أنَّ الكتاب يشهد لقول مَن أوجبها والأثر يؤيِّده كما قال الخطَّابي: «ومَن أسقطها ذَهَبَ إلى النظر ومعه طرفٌ مِن الأثر، والاحتياط أداؤها»(٤).

والاعتبار في الزكاة بالوزن لانضباطه لا بالقيمة لاضطرابها، ولأنَّه قد اعتبرنا الحُليَّ مِن المعدن الذي خلقه الله ليكون نقدًا يجري فيه التعامل بين النَّاس فكان نصاب زكاة الذهب عشرين دينارًا، وهو يُمثِّل خمسًا وثمانين غرامًا [٨٥غ]، وفيه ربعُ العشر اثنان ونصف [٢.٥%]، أمَّا نصاب الفضّة فمِائتا درهم وهو يمثّل: خمسمائة وخمسة وتسعين غرامًا [٥٩٥غ] وفيه ربع العشر أيضًا.

والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيِّنا محمَّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا. تعديل

 

تشاهد الآن - فتوى حكم زكاة الحليِّ و الصيغة و طريقة اخراجها - كيفية اخراج زكاة الصيغة و الذهب


SEO by vBSEO 3.6.1